الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٣مسألة: أرجو /159 م/ عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وذكرت في رجل قايض رجلا بثمرة نخلا، فلما كان بعد ذلك قال أحدهما: "هذه نخلتي"، وتمسك بنخلة الرجل، ولم يصل الرجل إلى نخلته وكانت نخلة الجاحد أكثر من النخلة التي أخذها، قلت: أيجوز لهذا الرجل أن يأخذ هذه النخلة، ولو كانت خيرا من نخلته حيث يقر أنه قايض أصلا بأصل، أو لا يجوز له أن يأخذ إلا بمقدار ما تغل نخلته، قلت: وهل يجوز له بيعها؟ فعلى ما وصفت: فإن اجتمع مع الجاحد من غلة النخلة هذا المجحود بمقدار ثمرة نخلة الجاحد احتج على الجاحد فيما بينه وبينه، إما أن يعطيه نخلته وغلتها، وإما أن يأخذ نخلته بغلتها، وأخذ من ثمرته بمقدار ما قد لزمه، فإن لم يفعل له الجاحد أو كان يتقيه لا يحتج عليه فيستوفي ثمن نخلته من غلة نخلة الجاحد، فإن لم يوفيه الغلة دعا من قوم عليه النخلة قيمة من العدول، ثم قبضها من ثمن نخلته التي قد جحده الغاصب ومن ثمرتها، فإن لم يقدر على العدول فهل(1) هو ذلك، واستقضى على نفسه واستوفى منه إذا ظلمه نخلته، ولا يأخذها بقول الجاجد وإقراره وهو يعلم أنه كاذب.
مسألة: وسألت عن القياض، القطن بالقطن؛ يعني الشجر بالشجر، والزرع بالزرع قياضا قبل أن يبلغ، فلم يحفظ فيه من حضر الكتاب شيئا، وقد كرهه من كرهه قبل زيادته في الأثر، وأما بيعه فإنه يجوز إذا أريد به العلف ولا 159 س يجوز بيعه ليثمر، ومن باع عمله من قبل أن ينبت الزرع فلا بأس به.
وسألت: هل يجوز قياضه إذا أدرك؟ فهو جائز بيعه وقياضه إذا أدرك.
(1) ث، ج: فعل.