الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٤مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وقلت: هل يجوز قياض جراب من تمر بجراب من تمر إذا عرف كيلهما أو وزنهما، أو حتى يكون قرضا وكل جراب من بلد؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا في الآثار أن ذلك جائز. وقال من قال من الفقهاء: لا يجوز ذلك إلا بالقرض، فمن أخذ بالقول الأول أجاز له ذلك إن شاء الله. والقول الآخر معنا إنه هو الأكثر، ولم نسمع بإجازة القياض، إلا في الطعام، وأما المصارفة والدنانير بالدنانير والدراهم بالدراهم، فنقول لا يجوز ذلك إلا بالقرض. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير: في رجلين تقايضا أرضا بأرض وعلى أن يكون القياض بالذرع، فذرعا الأرضين، فزادت إحداهما على الأخرى في الذرع، واتفقا على أن تكون الزيادة قيمتها دراهم، ولم يعرفا(1) ما زاد من الأرض أنه كذا وكذا، ولا قطعا له ثمنا في وقتهما ذلك، وجاز كل واحد منهما ما أخذه من الأرض، وزرعه وخلطه على أرض له أخرى، وصار ما أخذه كل واحد من الأرض من صاحبه لا يعرف حدوده عن أرضه الأولى، ومات من له زيادة الأرض قبل أن يقطعا للزيادة ثمنا، وترك أيتاما، هل للذي أخذ الزيادة أن يتحرى الزيادة، ويجعل /160 م/ لها ثمنا مثل عدل قيمتها، ويسلم الثمن للوصي أو فيما(2) على الهالك من الحقوق، أم أحسن أن يقومها عليه الوصي، أم ماذا(3) يفعل الذي عنده الزيادة؟