قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٥

الجواب: إن أمكن بيعها بالنداء فذلك أحزم، وإن قومها عدلان جاز إن شاء الله.

مسألة عن أبي نبهان: وسألته عن رجلين قال أحدهما للآخر: "مالك أكثر من مالي"، فقال الآخر: "لا، بل كلهما سواء"، وكان بحضرتهما رجل فقال لهما: "أتتقايضان(1) "؟ قالا: "نعم"، فصفق بينهما صفقة القياض، وعلى أنّ من يكسل منهما على صاحبه أملاكه هديا بالغ الكعبة، فقالا: "نعم، رضينا"، ثم دخل الغبن في قلب أحدهما، فأراد أن يكسل، فأعلم المصفق بينهما، فقال لهما المصفق: "أنتما لا تكسلان على بعضكما بعض، بل ادفعا كل لصاحبه بجميع أملاكه"، فأعطى كل صاحبه جميع أملاكه، فردت كل أملاكه الأولى إليه كما كانت أولا قبل القياض، وفي أنفسهما أن هذه حيلة منهما عن أن يلزمهما(2) شيء للكعبة -شرفها الله-، هل يكون عليهما شيء على هذه الصفة؟ قال: لا أعلم أنّ عليهما لمثل هذا لمعنى الحيلة شيئا؛ إذ لا بأس بهما؛ إذ لا فيها إذا خرج المعنى بها في النظر على الوجه الواسع في العطية منهما، قبل أن يكون منهما أو من أحدهما ما قد جعله على نفسه في أملاكه من الهدي لها، كذلك إن فعله، وأما بعد ذلك فلا يكون 160 س عليه هنالك ما يوجبه الحق في ذلك.

قلت له: وما الذي يكون عليه إن لزمه ذلك؟ قال: فعلى لزومه في هذا الموضع له يكون عليه العشر من جميع أملاكه في قول المسلمين.

(1) هذا في د، ج. وفي الأصل، ث: أيتقايضان.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يلزمها.

٢١٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥