الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٦قلت له: وهل على المصفق القياض بينهما شيء؛ لأنه هو الذي أسس الكلام في القياض والحيلة بعده؟ قال: عندي أنه لا شيء عليه ما سلم في دخوله بينهما من الباطل في شيء من ذلك.
قلت له: فإن قال أحدهما بعد القياض بحجة وصيام شهرين: "إني ما أرد(1) على فلان المال الذي آل لي بالقياض منه"، أيلزمه ما جعل على نفسه إن رده؟ قال: لا يبين لي لزوم ذلك له على هذا من لفظه، إلا أن ينوي أنهما عليه أو يقصد بهما اليمين إن فعل ذلك فيجعله على نفسه، ويخرج في لزومهما له لمعنى النية الاختلاف من القول في الرأي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن له على رجل صاع تمر أو حب ذرة أو بر، وعليه للرجل من جنس ماله لا غيره من الأنواع، وكلاهما في لزومه من جهة البيع جاز لهما أن يتقاطعا، وإن اختلفا في النوع فلا بأس عليهما؛ لجوازه على الرضى في هذا الموضع، وإن اقتضى كل منهما ماله أو قضي ما عليه على مقدار ماله من قيمة فلا حرج فيه، إلا أن يكون في ربا أو سلف أو بيع إلى أجل.
مسألة: ومنه: وفي رجلين تبادلا ثمرة مال بمثلها من الكرام(2) أو النخل أو الزرع في بلدين فإن كان هذا البدال في وقوعه قبل دراك الثمرتين /161 م/ لم يجز لهما، إلا أن يكون على شرط لقطعهما قبل كون الزيادة فيهما أو في أحدهما، وإن كانتا في الحال مدركتين؛ فالاختلاف لجوازه؛ لقول من رآه لا من النسيئة