الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٧فأجازه بعض(1) من المسلمين، وقول من لم يجزه حتى تكون الثمرة من المالين حال المبادلة حاضرة من المتبادلين، يدركها كل واحد منهما رؤية بالعين، والقول فيهما إن كان البدال يوما بعد حصادهما على هذا الحال.
مسألة: ابن عبيدان: وهل يجوز القياض غلة نخلة بغلة نخلة، وأحدهما يزيد صاحبه شيئا من الدراهم، هل يجوز هذا(2) أم لا؟ قال إذا كانت النخل مدركة، وكانت في مال واحد فجائز ذلك، وإن كانت في أموال متباينة فيعجبني أن يستطني كل واحد من صاحبه الثمن، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قايض بمال فيه شبهة من التي تنسب إلى الرموم، ولكنها قد حازها اليوم أناس وفي أيديهم إذا أخذ عن ذلك المال مالا من الأملاك الصحيحة، كيف يكون(3) حال القياض، أيكون مثل المشكوك فيه؛ إذ هو عوض منه أم لا؟ قال: إن المال الصحيح جائز ولا شبهة فيه، ولو أخذه عوضا عن المال المشكوك فيه، وأرجو أنه لا يخرج من الاختلاف أنه لا يعجب ذلك.
وعن الشيخ ناصر بن خميس: أن الشك لا يحرم الأصول حتى يصح بشاهدي عدل، ويفسر أن الحرمة من ذا وذا، وإن لم يصح فلا بأس بذلك. وفي بعض القول: إن له أن ياخذ الحلال ويعرف لصاحبه الحرام في القسم، إن كان حرمة 161 س صريحة إذا رضي صاحبه بالحرام، والله أعلم.