الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٨مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: في رجل عنده نخلة أزاد(1)، وعند أخيه نخلة هلالي، فأراد كل واحد منهما أن يبادل أخاه بالثمرة؟ قال: إن كانت النخلتان في مال واحد فذلك جائز، وإلا فلا، وذلك إذا عرفت النخل بألوانها، ولو كان من غير الجنس، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وفيمن قايض رجلا مالا بمال، أو بادل دابة بدابة، ثم إن أحدهما أتلف الذي في يده من صاحبه، هل للآخر غير فيما أخذه بجهالة بعد إتلاف البديل أم لا، وإن ثبت له الغير، أيثبت له المثل أم القيمة؟ قال: إن القياض ضرب من البيع، وإذا تلف البديل فأكثر القول: لا غير له. وقول: له الغير، وإذا لم يشترط عليه الشروي؛ فقول: عليه المثل والشروي له. وقول: لا شروي عليه، وعليه القيمة. وقول: عليه الشروي في الأصول خاصة، وليس عليه فيما يكال ويوزن شروي، وما يكال ويوزن عليه فيهما المثل، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي رجلين تقايضا أموالا بينهما، وكان أحدهما شريكه يتيما، فأتلف أحدهما شيئا من المال الذي آل إليه بالقياض، ثم غير الآخر بالجهالة، واحتج أن عند شريكه يتيما، كيف الوجه في ذلك؟ قال: إن كان هذا المقايض شريكه يتيم والأموال مشاعة بينهما وبين اليتيم، فقايض بها وفيها سهم اليتيم فالقياض عندي باطل في الحكم، ولا يثبته إتلاف /162 م/ المقايض الآخر؛ لأنه باطل في الأصل على القول الذي يعجبني. وقول: يثبت بنصب
(1) هكذا في النسخ جميعا. ولعله: الأزاذ. الأَزاذُ: نَوْعٌ من التَّمْرِ. القاموس المحيط: مادة (الأزاذ).