الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٢٣رفيقة، وينبغي للبائع أن يبيع كيل الناس على الوفاء، وقال في الأثر لاحقا بالوفاء غمزة رفيقة.
ومن غيره: قال: نعم، غمزة رفيقة ويجلب.
قال غيره: أحسن ذلك معنا(1) أن يقتفي سنة أهل البلد في التي عليها العمل بين الناس، إلا أن يتشارطا على شيء غير ذلك مما يعرف فلا بأس.
ومن الجواب: وإذا عرفا سنة أهل البلد في الكيل، وبايعه برضاه بلا غمز جاز ذلك إن شاء الله، وأما أن /164 م/ يأمره أن يكيل لنفسه فالكيل على البائع فلا يعني المشتري في الكيل، إلا أن يخبره أن الكيل عليه ويرضى الآخر أن يكيل لنفسه جاز ذلك.
وقلت: وإذا كان أهل البلد لهم مكيال معروف، فوقع البيع على كذا وكذا مكيال، هل يكون إلا بكيال البلد؟ فنعم، فلا يكون إلا على مكيال البلد، إلا أن يكون البلد مكيالهم فاحش وكيلهم فاحش خارج من العدل في الكيل، كما في بلدنا في بعض المكاييل، وهذا قول أبي الحسن في بلدهم يعني نزوى، فلا نرى الجور في الكيل يثبت على الناس؛ لأن معناهم فيما رأيناه رفع إلينا مكاييل فاحشة، ورأيتهم يغمزون المكوك غمز الظلم وغمز من لا ورع ولا خلاق، فذلك ليس بغمز رفيق ولا كيل عدل، فلا يثبت ذلك معنا على الناس، إلا عن رضاهم وطيب أنفسهم، والله أعلم بالعدل.
وقلت: وإذا لم يكن الناس يتعاملون إلا بالكيل المرسل بلا غمز، هل يكون إلا على سنة البلد؟ فنعم، قد مضى الجواب في ذلك: إن الكيل على مكاييل
(1) زيادة من ث.