قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٢٤

البلد والمعروف بينهم ما لم يكن نقص في المكيال فاحش من صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيعلم المشتري بذلك والبائع، فيتراضيا على ذلك بعد معرفتهما بنقصانه جاز ذلك.

وقلت: وإذا أردت أن تعاير مكيالا بالوزن أو بالكيل، قلت: أم كيف تعاير المكاييل والموازين؟ فأما المكيال فسمعنا أن عياره ثلاثة أمنان إلا ثلث من حب المنج وهو الماش(1).

وفي موضع آخر: كذلك يوجد في أحكام أبي سعيد: 164 س وأما الوزن في معاير الأوزان فليس إلا على الأوزان المعروفة، أو يعاير على ميزان من يثق به، هي وأوزانه.

قلت: فإذا عايرته مكيالا أو ميزانا على ميزان من يثق به أنه غير جائز، ولو لم تكن له ولاية إلا ثقة به أنه غير جائز، وكذلك إن أعطيت هذا يعاير لك ميزانا على ميزانه، وقال لك: "إنه قد عايره واستوى"، أيقبل منه ذلك وتأخذ به؟ فلا يعاير إلا على ميزان ثقة إن أردت ذلك، والثقة لا يستحل الحرام ولا يحرم الحلال، ولا يأخذ الشبهات، ولا يعمل إلا بما يجوز له، ودع عنك الخطر فإنه زائل على سبيل الظفر، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل كان لي عليه عشرة أكرار طعام، واشتريت أنا وهو عشرين كرا بيني وبينه فاكتلناها جميعا، ثم إنه قال لك: "نصيبي من العشرين بالعشرة التي علي"؟ فقال: أكره ذلك حتى يكيله؛ لأنه يقال: لكل

(1) الماشُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ مُدَوَّرٌ أَصْغَرُ مِنَ الحِمَّصِ، أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَمِيلُ إِلَى الخُضْرَة؛ يكونُ بالشامِ وبالهِنْدِ، يُزْرَعُ زَرْعاً. تاج العروس من جواهر القاموس: باب (موش).

٢١٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥