قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٢٥

بيعة كيلة، إن كنت أسلفته فيها سلفا أو اشتريتها منه شراء، ولكن إن كنت أقرضته إياها قرضا فلا بأس أن تأخذها ولا تكيلها إذا رضيت، فأما إذا اشتريت فاكتل.

قلت: فقطن كان بهذه المنزلة؟ قال: الوزن بمنزلة الكيل.

قلت: فصراف اشتريت منه بدراهم فأخبرني أنه قد وزنها؟ قال: لا بأس، إن الدراهم لا تنقص أبدا كما ينقص الطعام. وقال: وكذلك عدد الجوز لا بأس بأنه(1)؛ لأن الجوز أيضا أبدا لا ينقص.

مسألة: ومما يوجد عن الشيخ موسى بن علي ?: وعن رجل باع طعاما له إلى مدة، فلما حضرت المدة /165 م/ علم أن المدة الذي باع به ناقص، والمد لم يكن استعاره عارية؟ فيما أحب إلي أن يضع من الثمن على قدر ما نقصهم من الكيل.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن من كان معه مكوك يعرف أنه زائد، يصل مكوكا وثلثا، فإذا كان يشتري من عنده رجل حبا أو تمرا أو أرزا فقال له: "أشتري منك ملء هذا ثلاث مرات بدرهم" ولم يعلمه، هل يجوز هذا؟ فلا يجوز هذا حتى يعلمه أنه يزيد كذا وكذا، ولو أراه المكوك لم يجز رؤيته حتى يعلم بزيادته أو نقصانه.

ورأيت إن جاءه بمكوك لا يعرف زيادته أو جاءه بقدح، فقال: "أشتري من عندك ملاء هذا ثلاث مرات بدرهم"، هل يجوز وفي نفسه أنه زائد، هل يسعه؟ فإذا كان لا يعرف كم زيادته، ولا يعرف أنه يزيد على المكاييل، وإنما يظن أنه

(1) د: به.

٢١٬٥٧٩ / ٣٦٬٧٥٥