قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٢٦

زائد، فهذا عندنا مثل بيع الجزاف، وبيع الجزاف جائز إذا كان البائع والمشتري جاهلين بالشراء، فلا يعرفانه كم هو من الكيل والوزن، وكذلك إذا قصد إلى حب ظرف أو تمر وأشباه ذلك، فباعه جزافا.

مسألة: وعنه: وعن رجل له حق على رجل من قبل سلف أو غيره، فقال الذي عليه الحق لصاحب الحق: "كِلْ لنفسك"، أو "زِنْ لنفسك"، هل يجوز لصاحب الحق أن يكيل أو يزن لنفسه؟ فلا يجوز ذلك، فإذا كان كذلك أمر صاحب الحق من يكيل له أو يزن إن لم يحضر الذي عليه، وغاب عن ذلك، وإن حضر 165 س الذي عليه الحق فهو أولى بأمره، وإنما قلنا لا يجوز يكيل لنفسه ولا يزن لنفسه في السلف خاصة، وأما في غير السلف من البيوع فجائز إذا أمره الذي عليه الحق.

وقلت: أرأيت إن قال الذي عليه الحق لرجل غير ثقة: "كِلْ لفلان"، فكال له -لعله لا يوفي الكيل- هل يبرأ الذي عليه الحق، وكان الكيل برأي صاحب الحق ومشورته أو بلا رأيه ولا مشورة عليه، هل يبرأ الذي عليه الحق إن كان الذي كال لم يوف الكيل؟ فعلى ما وصفت: فإن كان ذلك برأي صاحب الحق فقد برئ الذي عليه الحق حتى يعلم أنه أنقصه شيئا، وإن كان ذلك بغير رأي صاحب الحب، وكان المأمور متهما لم يبرأ الذي عليه الحق، وإن كان غير متهم ويأمنه على ذلك فقد برئ الذي عليه الحق حتى يعلم أنه نقصه.

مسألة منقولة من خط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم: عن أبي سعيد: وعن رجل اتفق هو وآخر على أن يبيع له حبا أو غيره مكوكا بدرهم

٢١٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥