الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٣٢مسألة: ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل صحيح عندك ما قيل: إن الدراهم المذكور في الأثر هو عشر القرش هذا أم لا؟
الجواب: مختلف في الدراهم؛ قيل: هو ثلثا مثقال، وبه عمل والدي ? تعالى، فعلى هذا فالستة المثاقيل تسعة دراهم. وقيل: سبعة المثاقيل عشرة دراهم، وبه عمل الشيخ سعيد بن بشير الصبحي على ما يدل عليه فتواه أن مائتي درهم هي مائة وأربعون مثقالا، ومع والدي هي مائة وثلاثون مثقالا وثلث(1) مثقال، ذلك نصاب الزكاة والقرش سبعة مثاقيل عمان، ولعله هو ستة مثاقيل بالمثقال الشيرازي، والمثقال ستة وثلاثون حبة قيراط هندي لا سواحلي من أوسط الحب، يعتبر فيعلم الصحيح، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: قلت: وإذا كان لك على إنسان دراهم فأعطاك، /169 م/ وقال لك: "هذا دراهم"، فقبلتها منه، ثم إنك وزنتها في ميزانك أو ميزان رجل فزادت قيراطا أو نصف قيراط، أيلزمك أن تستحله من الزيادة؟ فعلى ما وصفت: فقد عرفنا أنه يسعك ما يحتمل الزيادة في اختلاف الموازين، ولا حل عليك في ذلك، فإن كان يمكن في اختلاف الموازين أن يكون قيراط يزيد في درهم أو نصف قيراط فلا حل عليك في ذلك إن شاء الله، وكذلك الزيادة في القليل بقلته(2) والكثير بكثرته على حسب ذلك فيما عرفنا، والله أعلم، وما كان لا يمكن إلا أنه غلط أو فاحش في الزيادة فذلك مردود أو يستحل منه.