قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٣٨

ومنه: 171 س وعن رجل باع لرجل حليا مصبوغا بدراهم إلى أجل، فلما حل الأجل وقبض الدراهم عرفا بعد ذلك القول، فتابا ورد الذي معه الحلي إلى الذي معه الدراهم وطلب دراهمه، وقد نقصت قيمة الحلي، فكره صاحب الحلي أخذه وهو ناقص الثمن، ما يكون على كل واحد منهما؟ فليس لصاحب الحلي إلا حليه إذا كان قائما بعينه، إلا أن يكون نقص وزنه أو انكسر أو أنقصت(1) قيمته من قبل عيار دخله، فإنه يرده ويرد ما نقص من وزنه وما نقص من قيمته من أجل تغيره، وإنما يقوم يوم دفعه، وإذا كان نقصان قيمته من قبل رخصه فليس له إلا حليه.

مسألة: وفي جواب من أبي المؤثر: عن رجلين تبايعا على دينار بدراهم، ولم يستوفي منه إلا بعد أيام وهما جاهلان، وأحدهما من شرق عمان والآخر من غربها، أو كان أحدهما من حضرموت والآخر من عمان، وكان قيمة الدينار مثل تلك الدراهم وقبض كل واحد منهما، ثم علما بفساد ما صنعا وأراد التوبة ولم يمكن أحدهما الوصول إلى صاحبه إلا بتعب شديد ومؤنة ثقيلة، هل تجزيه التوبة؟ فأرجو أن تجزيه التوبة، إلا أنه يشتري مما أخذ من صاحبه مثل ما دفع إليه، ويستوفي لنفسه، فإن في (لعله أراد: فإن بقي في) يده فضل بعثه إلى صاحبه وهو ضامن له حتى يصير إليه، فإن لقيه بعد ذلك أعطى(2) كل واحد منهما ما كان أخذ منه، أو يوسع بعضهما /172 م/ بعضا، وإن ماتا لم أر عليها إثما إن شاء الله إذا كانا قد تابا وفعلا أمر ذلك كما وصفنا.

(1) د: نقصت.

(2) هذا في د. وفي الأصل، ث: أعدا.

٢١٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥