الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٤٠ويعلمه، فرأي البائع إن نقض ذلك فله النقض؟ قال: لأن المشتري حسب لنفسه.
قلت: فإن حسب له غير المشتري فأعلمه ذلك وأثبته عليه أو أعلمه غير المشتري.
مسألة: ومن باع الذهب والفضة بالطعام وهو حاضر أو إلى أجل؛ فلا يجوز ذلك بنقد ولا نظرة؛ لأن الذهب أو الفضة أثمان للأشياء وليس الأشياء هي ثمن الذهب والفضة وجواز ذلك، ويقول: "قد بعت لك هذا الجري بدينار أو بهذا الدينار"، ولا يقول: "قد أبعت لك هذا الدينار بهذا الجري".
(رجع) مسألة: ومن دفع إليك دينارا وسالك تبعه له بدراهم، فعرفته الصرف وأوفيته على الدراهم فرضي فوزنت له الدينار ودفعت إليه الدراهم، وانصرف من عندك فهذه مصارفة وبيع تام.
مسألة: ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يسلف الرجل ويشترط الخيار ثلاثة أيام، ويشرط ذلك عليه الذي أخذ الدراهم؟ قال: إذا دخل في السلف خيار ساعة فما فوقها فقد فسد السلف.
قلت: وكذلك الصرف؟ قال: نعم.
قلت: ولم أفسدت السلف والصرف في الخيار؟ قال: لأنه جاء فيه الأثر، حتى جاء في بعضها: [إن وثب حائطا فثب](1) معه، فإذا أجزت فيه الخيار وافترقا قبل أن يجب البيع والسلف والصرف سواء. /173 م/
(1) هذا في بيان الشرع (42/ 321). وفي النسخ الثلاث: "إن نويت حائطا فثب"، من غير تنقيط لكلمة "فثب".