الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٤١قال أبو سعيد: معي أنه أراد إذا أجاز في الخيار فقد بطل فيه الأثر الذي جاء أنهما لا يفترقان إلا عن ثبوت البيع بقبض أو تمام فيما فيه القبض والتمام.
ومن الكتاب: قلت: أرأيت الرجل يشتري من الرجل عشرة دراهم بدينار فينقده الدينار، وليس عند صاحب الدراهم دراهم فيستقرضها فيعطيها إياه، أتجيز ذلك؟ قال: نعم.
قلت: ولم وقد باع ما ليس عنده؟ قال: لأن الدراهم لا تشبه العروض.
ومن غيره: قال أبو سعيد: إنه إذا وقعت الواجبة لغير شيء بعينه يدا بيد هاء وهاء فهو باطل، ولو اقترض في الوقت في المجلس، وإنما الصرف الدراهم بالدراهم والدراهم بالدنانير والفضة بالذهب هاء وهاء لا يتأخر منه شيء فيما قيل، فإذا وقعت على غير شيء فقد استحال عن قوله يدا بيد هاء وهاء.
ومن الكتاب: قلت(1): أرأيت أن لو أباعك قفيرا من حنطة بدرهم وليس عندك درهم، فاستقرضته فأعطيته أكان هذا جائز؟ قلت: نعم. وهذا عندي لا يشبه ذلك. قال: هما سواء.
قال أبو عبد الله: هذا لا يجوز في الصرف، إلا أن يقرضه الدراهم من قبل أن يصارفه، ثم يتصارفا من بعد فهو جائز، وأما في الحنطة فهو كما قال: يجوز.
قال أبو الحواري: هو كما قال أبو عبد الله في الحنطة، إلا أنا نأخذ بالقول الأول ما لم يفترقا.
قلت: ولو باعه فلوسا بدرهم وليس عندي درهم فاستقرضه فأعطاه، ألم يكن هذا جائز؟ قلت: نعم.
(1) زيادة من ث.