الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٤٢قال: هذا كله واحد173 س جائز كله؟ قال أبو عبد الله: ليسا سواء، هذا يجوز فيه النسيئة؛ لأنه صفر بدراهم، وذلك لا يجوز فيه النسيئة.
قلت: أرأيت الرجل يشتري من الرجل فلوسا بدرهم، وليست عنده فلوس حتى تدخل عليه فلوس فيعطيها إياه؟ قال: هذا جائز.
قلت: ولم قد باعه ما ليس عنده؟ قلت: أرأيت لو اشترى منه خبزا بكذا وكذا فلسا وليست عنده فلوس، أو اشترى لحما بكذا وكذا وليست عنده، وهذا كله جائز، والفلوس ها هنا بمنزلة الدراهم، ولو اشترى منه محتوما من حنطة بدراهم أو لحما بدرهم فأعطاه إياه بعد ذلك، كان هذا جائز كله.
قلت: أرأيت الرجل يشتري من الرجل الطعام بالدراهم وبالدنانير أو بالفلوس فيجعل له؟ قال أبو سعيد: معي أنه أراد فيجعل له الثمن، وليس عند البائع طعام، قال: هذا فاسد، وهذا بيع ما ليس عنده.
ومن غير الكتاب: مسألة: بيع ذهب الصوغ والدنانير جزاف بغير وزن بكذا وكذا درهم بوزن معلوم، أهو جائز أم لا؟ ما أرى بذلك من بأس إذا أحاط علم المتبايعين بما تبايعا، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن غيره: وسئل عن رجل باع دنانير واتزنها، وشرط عليه إن نقصت فعليه نقصانها؟ قال: يكره الشرط، وأن يفترقا وبينهما عمل، فإن نقصت ورد عليه شيئا منها فعليه بدلها.
ومن غيره: قال: نعم، هذا صرف، فلا يجوز في الصرف الشرط، وكذلك قال: لا يجوز الخيار ولا الشرط في السلف ولا /174 م/ الصرف.
مسألة: وسألت أبا المؤثر عن رجل باع لرجل درهما بدرهمين إلى أجل، فحل الأجل وقبض الدرهمين، ثم تابا مما فعلا واستغفرا الله، وعلما أن فعلهما في ذلك