قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٤٧

الثمن من العروض التي يجوز بها البيع فهو جائز، وإن كان من المجهولات التي لا يجوز بها البيع فهو منتقض.

وقلت: إن تقايلا وعادا تبايعاه من بعد، فإذا صار إلى 176 س كل ذي حق حقه، وخرجا من حال البيع الفاسد جاز لهما إن تبايعا به بعد ذلك إن شاء الله.

مسألة: وعن رجل اشترى مثقال ذهب بعشرة دراهم، فدفع من الثمن خمسة، ودفع بخمسة طعاما، يجوز ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك في الصرف، فإن كان من طريق المبادلة والجميع حاضر جاز ذلك، أو يكون لكل صنف ثمن معلوم.

(رجع إلى كتاب بيان الشرع) ويقال: إنه إذا باع الرجل بيعا فيه ربا فقد ضمن ثمنه المشتري، وأما ما كان فيه من ربح فليس له بضامن.

مسألة: وأما الذي ذكره الله - عز وجل - من أكل الربا أضعافا مضاعفة، فذلك الرجل يبيع من آخر بيعا إلى أجل

فإذا جاء ذلك الأجل، قال المبتاع للبائع: لا أجد ما أعطيك فأخر علي وأزيدك في الذي لك علي.

مسألة: وسألته عن رجل أراد أن يصارف رجلا بدراهم، فقال له: "هذه الدراهم بهذه، وما رد علي منه أرددته عليك"، هل يجوز هذا؟ قال: معي أنه قيل: إن الشرط في المصارفة بمنزلة الشرط في السلف؛ لأنه يقع على سبيل التأخير، وأحسب أنه ينقضه إذا كان فيه الشرط المجهول، وهذا يشبه عندي الشرط المجهول؛ لأنه لا يعرف ما يرد عليه.

٢١٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥