قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٤٨

قلت له: لو أنه لما قبض كل واحد منهما الدراهم التي وقع بها الصرف على هذا اللفظ، أقر كل واحد منهما لصاحبه بما صار إليه من عنده، هل يجوز ذلك لهما؟ قال: معي أنه إذا كان الإقرار على أساس الصرف فكله سواء.

قلت: فإن /177 م/ رضي كل واحد منهما بما صار إليه من الدراهم، يجوز في أحكام الاطمئنانة، والجائز ما لم يرجع أحدهما على الآخر؟ قال: يعجبني في هذا الفصل أن يتتامما؛ لأني [ … ](1) قضاء من المجهولات من طريق الصرف، ولا يبين لي أنه من طريق الربا، والله أعلم، وينظر فيه.

قلت له: فإن كان أحدهما قد أتلف ما قبض أو كلاهما، هل تجوز المتاممة بعد هذا؟ قال: أرجو إن شاء الله.

قلت: فيخرج عندك القول فيه أنه بمنزلة البيع المجهول إذا قبض المشتري ما اشترى وقبض البائع الثمن أم لا؟ قال: ليس هو عندي بمنزلة البيع المجهول.

قلت له: فإن قال: "هذه الدراهم بهذه الدراهم، إلا أنه ما رد علي تبدلني به أو أرددته عليك"، هل يكون سواء؟ قال: معي أنه سواء إذا كان أساس الصرف.

قلت له: فإن قال أحدهما للآخر: "الذي كان بيني وبينك من أمر تلك الدراهم أخاف أنه لا يجوز، وأحب أن تتم لي ذلك"، فقال: "قد أتممت له ذلك"، وقال الآخر: "أنا متم لك ذلك"، هل يكون هذا مجزيا لهما؟ قال: معي أنه إذا لم يبلغ إلى معنى الربا فأرجو أنه يجزي فيه المتاممة، ومعي أن هذا اللفظ تجري فيه معنى المتاممة، وقال: إن المتاممة بالقول والرضى بالقول.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

٢١٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥