قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٤٩

مسألة: ورجل اشترى من رجل شيئا إلى أجل أو أقرضه دراهمه، وكانت الدراهم يوم البيع مزيف أو غير ذلك، ثم جاء الأجل فطرح الناس ذلك الصنف من الدراهم وتبايعوا به، 177 س وطلب الغريم أن يعطي ما وقع عليه البيع، وقال صاحب الحق: "أنا لا آخذ شيئا لا ينفعني"، أو طلب أن يأخذ دراهما ينفق منه في حاله ذلك، قلت: كيف الرأي في ذلك؟ فأما القرض؛ فقد قيل: إن له مثل دراهمه بصرفه دنانير. وقيل: له قيمة دراهمه يصرفه دنانير، أو صرف ذلك من الدراهم الجائزة في وقته. وأما البيع؛ فقد قيل: يثبت وله نقد البلد يوم يحكم عليه بالتسليم. وقيل غير هذا، وهذا أشبه؛ لثبوت البيع.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل باع شيئا وشرط دراهم وصح، فلما أراد أخذ حقه كره أن يأخذ دراهم قطوع.

قلت: هل له ذلك ويأخذ الدراهم الوضح صحاح هي أو كسور، بين لي ذلك؟ فعلى ما وصفت في هذه المسألة: فإذا باع شيئا وشرط دراهم وضحا فهي الوضح المعروفة عند أهل البلد من نقدهم، والمعروف عندنا في الوضح هي الدراهم الجيدة من الدراهم، وليس هي بالصحاح كلها، وليس له صحاح في شرطه هذا حتى يشترط عند البيع دراهم صحاحا، فإذا اشترط صحاحا لم يأخذ كسورا، ولم يأخذ إلا دراهم سالمة صحيحة، وأما الوضح فهي المعروفة عند الناس من أجود الدراهم، صحيحا وكسورا، إلا أنه الوضح من الدراهم الجيدة من نقد البلد المتعارف معهم أنها هي الوضح.

مسألة من كتاب أبي جابر: وعن رجل باع له رجل قطعة بعشرة دنانير، فلما جاء الوزن قال له البائع: /178 م/ "لا آخذ منك إلا عشرة دنانير، لا تزيد ولا تنقص"، وقال المشتري: "أعطيك ما يجوز مع الناس ناقص وزائد ومنقطع"؟

٢١٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥