الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٥٠قال: يعطيه مثل نقد الذي يتبايع به الناس في زمانهما، إلا أن يشترط عليه شرطا فهو ما شرط عليه.
مسألة عن أبي سعيد: وأما ما ذكرت من بيع الشاة بدراهم حلال فإنه بيع منتقض، فإن لم يرده الشاة ولم ينقض البيع حتى ماتت الشاة فقد ضمنها المبايع. وقال من قال: البيع إذا تلف أنه يضمنه بثمنه، وإذا ضمنه بثمنه كان له نقد البلد. وقيل: المثل.
مسألة: وسألته عن رجل باع سلعة على رجل وكان النقد في ذلك الوقت وضحا، فلم يعطه المشتري ثمن سلعته إلى أن رجع النقد مزيفا، ما يكون للبائع نقد يوم البيع أو يوم القضية؟ قال: معي أنه قد قيل في بعض القول: إذا كان في ذلك ضرر على أحدهما، البائع أو المشتري، قيل للبائع إن طلب أن يأخذ النقد الأول ولم يعطه المشتري: "إن شئت خذ نقد البلد الذي يلزم، وإن شئت خذ سلعتك"، وكذلك يقال للمشتري: "إن شئت سلم إليه سعلته، وإن شئت أعطه نقد البلد يوم البيع".
قيل له: فإن كانت السلعة قد تلفت، ما يكون للبائع على المشتري؟ قال: معي أنهما إذا رجعا إلى المراددة كان له سلعة مثلها، فإذا عدمت فله قيمة مثلها من نقد البلد في الوقت، ولو كان قيمة مثلها 178 س أكثر من ثمنها.
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل جرابا من تمر بعشرة دراهم حلال إلى أجل شهر معروف، ثم اختلفا في النقد فما يجب له من النقد، وإنما له من التمر مثل تمره؟ قال: معي أنه قد قيل: إن شرط الحلال في النقد مجهول، فإن اتفقا على شيء من ذلك وأثبت البيع ثبت، وإن اختلفا نقض البيع عنهما بأيهما نقضه، وإذا انتقض البيع بينهما بعد أن يأكل المشتري ما أكل من الجراب،