الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٥١فمعي أن عليه قيمة ما أكل برأي العدول، فإن لم يوقف، وعلى ذلك كان القول قوله في الغرم مع يمينه.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى من رجل سلعة بعشرة دراهم، وكان البيع وقع في عمان، ثم خرجا إلى بعض الأمصار التي فيها وزن الدراهم عندهم أقل من وزن عمان أو أكثر، فطالبه بالعشرة في ذلك البلد، وتنازلا إلى الحكم، بما يحكم عليه بنقد عمان أو بنقد ذلك البلد، وكان الوزن ناقصا أو زائدا؟ قال: معي أنه بنقد عمان إذا كان البيع فيها ولو كان منهما وكان بها واحد لا يختلف.
قلت له: وكذلك إن كان البيع وقع في عدن ثم طالبه بعمان، حكم بنقد عدن؟ قال: هكذا عندي.
مسألة من جامع ابن جعفر: وعن رجل باع لرجل مالا وطعاما بألف درهم إلى وقت أو حالة فلم يقضه حتى طرحت الدراهم التي كانت تجوز يوم البيع، فصارت لا تسوى شيئا؛ فقول: إنّ هذا له نقد الناس يوم يقضه حقه. وقال أبو الحواري: إذا كان البيع في /179 م/ أيام النقا فرجعت مزيفة فيقال: قد تقدمت.
قال غيره: إذا شرط عند البيع نقدا بعينه فليس له ولا عليه إلا شرطه، وإن لم يكن شرط شيئا، إلا أنه سمى دراهم، فقد قيل: له دراهم نقد البلد(1) لا زيادة ولا نقصان يوم الحكم عليه بذلك، ونقد البلد في ذلك اليوم يحكم في هذا الباب، وإن أبى ذلك البائع قيل له: "فإن شئت فخذ نقدا، وإن شئت فخذ
(1) زيادة من ث، د.