الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٥٧التعارف فيها أنها تنتقل ويوجد كل شيء بعينه، وأنه يجوز خلطها لهذا المعنى، ولا يكون غشا ولا عيبا.
قيل له: فإن كانت هذه الدراهم في معنى الاتفاق أنها لا تجوز بنفسها وحدها خلطت مع غيرها من النقد، رجعت في معنى /182 م/ التعارف أنها تجوز بالاتفاق.
فإذا كانت على هذا خرج معناها أنها من النقد الجائز لا علة فيها؛ لأن الناس على ما اتفقوا عليه فهو ثابت لهم وعليهم، فإن كانت إذا خلط فيها غيرها من النقد صارت بحال في التعارف أنه يأخذها بعض، ويردها بعض في معنى التعارف، قال: معي أنه إذا كان يختلف في أخذها في حالها ذلك ولم يقصد فيها إلى تدليس، وإنما قصد إلى إنفاذ النقد الجائز ممن أخذه منه أعجبني أن يجوز ذلك.
قلت: ما تقول في رجل معه دراهم صفر، فأتى إلى آخر فأخبره أنها صفر، هل له أن يشتري من عنده بها؟ قال: معي أنّ له ذلك.
قلت: فإن كان يخاف أن ذلك صفر، فأخبره بذلك أنه يخاف صفر فرضي بذلك؟ قال: معي أن له ذلك.
مسألة من الضياء: ومن كان عليه لرجل درهم جيد، فأعطاه سيرافيّ أو مزيفا، فإنه يبرأ إذا كان فيه من الفضة شيء، فإن لم يعلم المعطى سيرافيّ أو مزيف فإذا كان فيه من الفضة شيء؛ فهو جائز، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحواري ?: وسألته عن رجل معه درهم يعرف أنه رديء، هل يجوز له أن يشتري به طعاما؟ قال: لا يجوز له ذلك.