الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٥٩عبد الملك، وكانت الدراهم أعجمية، ثلاث أصناف منها مثاقيل وزن درهم، ووزن مثقال وهي البغلية، ووزن عشرة دراهم ستة مثاقيل وهي الطيرية(1)، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل، ولم يكن في الدراهم زكاة، وإنما كان في خمسة الأواق ربع العشر(2)، فجمع عبد الملك هذه الثلاثة الأصناف، عشرة دراهم، ووزن ستة، ووزن خمسة، ووزن أحد وعشرين مثقالا، فقسمها ثلاثة، فضرب عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل فصارت الزكاة على مائتي درهم؛ لأنها خمس أواقي، والأواقي الوقية أربعون درهما تجب في العشر المائين خمسة، والسير عشرون درهما وهو وزن لأهل المدينة، وهو نصف أوقية، والنواة خمسة وهي ثمن أوقية.
مسألة: والثمن الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في المصارفة بين الدنانير والدراهم لا بأس بها؟ قال: نعم، في قول كل ذي علم، إلا أنها من البيع فلا يجوز أن تصح إلا يدا بيد في جزم.
قلت له: وما كان من تصارفهما في تأخير؟ قال: فهو من الباطل؛ لحرامه قطعا في قول من به خبير.
قلت له: فإن لم يفترقا من مجلسهما بعد كونه حتى تقابضا؟ قال: قد قيل: إنه لا يصح لهما إلا هاء وهاء، فإن تأخر عن العقد بطل من 183 س غير ما فرق بين ما قل في المدة أو أكثر. وقيل: بجوازه على هذا من أمرهما، إلا أن ما قبله أصح؛ لما به في السنة من دليل عليه.