الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٦٠قلت له: فإن قاما من مجلسهما قبل التقابض منهما مصطحبين فلم يفترقا حتى تقابضا ما كان بينهما؟ قال: فأحق ما بهذه أن تكون في حكم التي من قبلها في الحق.
قلت له: فإن قام أو أحدهما من المجلس فافترقا لإتيان ما يدفعه بدلا مما يأخذه من الآخر منهما؟ قال: فلا أدري في هذا قولهم وضعا، إلا ما يدل على فساده؛ لظهور باطله قطعا.
قلت له: وإن كان من وراء الحائط فقام لإخراجه له من داخله فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: وما كان على شرط الخيار إلى مدة معلومة؟ قال: فالاختلاف في جوازه؛ لقول من لم يجزه، وقول من أجازه، إلا أن الأول في رأي أبي سعيد ? أصح.
قلت له: فإن شرطا فيه أو أحدهما إن وجده رديئا رده إليه؟ قال: قد أجازه بعض. وكرهه آخرون، إلا أن ما قبله أرجح.
قلت له: فإن شرط أن ما رد إليه رده عليه؟ قال: قد قيل: إن هذا من المجهول، فالشرط باطل، والصرف منتقض. وقيل فيه: إنه يصح فيجوز له أن يرد إليه ما رد عليه. وقيل: إنه يبطل الشرط فيثبت الصرف، إلا أن يرد ما لا جواز له في النقد فله شرطه، غير أنه في قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل في الأول على أنه أصح؛ لأنه بيع فيه شرطان.
قلت له: /184 م/ فإن كان لا عن شرط لشيء من هذا، إلا أن أحدهما وجد في بعض ما قبضه عيبا لا يجوز معه في النقد؟ قال: فهو المنتقض على قول؛ لما به من الفاسد، وإن قل فلابد وأن يخرجه عن هاء وهاء يدا بيد. وقيل: