قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٦١

إن أبدله من قبل أن يفارقه جاز فصح، وإلا فلا جواز له. وقيل: إن تتامما على البدل جاز إن أبدله، وإلا فسد كله فيتراددان. وقيل: بتمامه إن كان الفاسد أقل من الربع. وفي قول آخر: من النصف. وقيل: حتى يكون أكثر من نصفه، فيجوز في كل رأي من هذه ما لم يبلغ الحد الذي يفسد على قياده، فيبطل أن ينتقض من الصرف بقدر الفاسد، وفي هذا ما دل على أنهما فيه شريكان. وقيل: بجوازه، وإن زاد على النصف فهو كذلك؛ لما به من الشركة. وقيل: إن هذا في الحكم إن نزلاه، فأما في الواسع من الجائز إن أبدله على التراضي بينهما بغيره فأتماه فلا بأس، إلا أنه على رأي؛ لجواز خروجه به عن النقد في البيع.

قلت له: فإن كان ما رده عليه مما يأخذه بعض ويرده بعض؟ قال: فحتى يكون مما يرد، فلا يجوز في الإجماع أو يقضي به من له الحكم بفساده في محل التخاصم قطعا؛ لما بينهما من النزاع.

قلت له: فهلا تعرفني في هذا الموضع على رأي من يقول فيه بالشركة بماله من مثال أعرفه؟ قال: بلى، إن في قول من رآه فقاله أن يصارفه مثلا دينارا بعشرة دراهم، فيجد فيهن 184 س درهما لا جواز له في المعاملة بين الناس؛ لفساده، فيكون له إن رده عليه عشر الدينار، فإن زاد أو نقص عن هذا فبحسبته(1) يكون الاشتراك، على قياده نعم، إلا أنه في قول الربيع ? يرده عليه الدراهم فيبدله بما يجوز فيتم لهما، ولا يكون فيه شريكا.

(1) ث، ج: فبحسبه.

٢١٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥