قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٦٢

قلت له: فإن كان ما أخذه عوضا من دراهمه أو دنانيره ليس فيه، إلا ما لا يجوز في النقد؟ قال: فهذا موضع ما به النقض في الصرف على حال، فيرد كل واحد منهما ما للآخر معه؛ لعدم ما به من جدال.

قلت له: فإن أخبره أنّ فيها زيفا فدله عليه أو عرفه هو بنفسه فرضي به جاز فيما بينهما؟ قال: نعم، قد قيل هذا لا غيره فيما نعلم.

قلت له: فإن دفع إليه الدينار على ما اتفقا عليه من الدراهم في صرفه، ولما تكن في يده فاستقرضها من عنده، ثم أوفاه إياها ثمنا لديناره؟ قال: قد قيل: في هذا بالمنع لهما من فعله، إلا أن يكون القرض على ما جاز في أصله قبل كون المصارفة بينهما، وإلا فلا يجوز؛ لما به من تأخير عن هاء وهاء، كما هو في مثله. وقيل: بجوازه ما لم يفترقا من قبله.

قلت له: وبالجملة فجميع ما كان من الذهب أو الفضة مضروبا في سكة أو لا، فالقول في بيعه بما هو من نوعهما كذلك؟ قال: هكذا معي في الحق لا غيره بين أهله، ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره لرأي أو رده فجاز لظهور عدله.

قلت له: فإن كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا، إلا أنهما /185 م/ يعرفانه، فاتفقا في تبايعهما على هذا بذلك؟ قال: فعسى أن يختلف في جوازه؛ لدخوله معنى على رأي في هاء وهاء وجواز بعده على رأي آخر.

قلت له: وما دفعه إليه منهما أمانة أو رهنا، فجعل يأخذ من عنده الدرهم والدرهمين أو ما زاد قرضا إلى مقدار ماله من بائعه إياه بما صار له معه(1)؟ قال: فهذا قد قيل فيه بالإجازة إذا عرف كل منهما وزن عندهما قبل كون المبايعة

(1) زيادة من ث، د.

٢١٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥