الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠يقال للبناء المبني عريشا قال الله تعالى: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف:137].
ورابعها: السلطان والملك،
قال زهير:
تداركتما الأخلاف قد ثل عرشها … وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل
وفي كتاب العين: إذا زال قوام أمر الرجل قيل: قد ثل عرشه.
وقال عمر بن زيد في النعمان بن المنذر عند مرضه شعرا:
ولو هلكت تركت الناس في وهل … بعد الجميع وصار العرش إكسارا
وأمّا معنى الاستواء فعلى وجوه:
أحدها: الانتصاب بعد الاضطجاع، ويقال: استوى فلان جالسا، واستوى قائما؛ أي: انتصب.
وثانيها: الركوب على دابة أو سفينة، قال: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِي﴾ [الزخرف:13]، وقال: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون:28]؛ أي: ركبتم الفلك.
وثالثها: الاعتدال في الأمر والتساوي، يقال: استوى كذا وكذا؛ أي: اعتدلا، وقال:
فاستوى ظالم العشيرة والمظلوم … في حفظه بدعوى ابتلاء
ورابعها: الاستواء تمام الشباب وانتهاؤه، قال: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ﴾ [القصص:14].
وخامسها: القصد إلى الشيء، قال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت:11]. /129/