الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٣٦١وسادسها: اتساق الأمر وانتظامه، يقال: "استوى لفلان أمر كذا واستوى.
وسابعها: بمعنى تساوي الأجزاء، الأجزاء المؤلفة، استوى الحائط، واستوت الخشبة. وهذا من الاعتدال إذا تأكدت على وجه مخصوص.
وثامنها: بمعنى الاستيلاء على الأمر والتفرد به، قال:
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراق
وقال:
إذا ما غزا قوما أباح حريمهم … وأضحى على ما ملكوه قد استوى
وقال:
فلما علونا واستوينا عليهم … تركناهم صرعى لنسر وكاسر
وأمّا اختلافهم في معنى الآية فذهب بعضهم إلى أنّه على العرش لا في مكان، وهذا قول ابن كلاب.
وقال بعضهم: إنّه استكوَن على العرش الذي هو السرير كتكون الملك على سريره.
وقال بعضهم: إنّه على العرش؛ أي: فوقه، ولا يثبته مماسا للعرش، ومنهم من يثبته مماسا للعرش.
وقال بعضهم: إنّه على العرش الذي هو السرير من غير أن يكون مضطجعا عليه أو جالسا أو متكئا أو قائما أو على حال تعقل.
وقال الموحدون: معناه مالك الملك مستول عليه، منفرد بالقهر له، لا دافع له ولا مانع.
وأمّا قول من يثبته على العرش على وجه غير معقول؛ فقد بيّنا فساده في الفصل الأوّل، وأمّا قول من ذهب إلى أنّه متمكن على العرش مماس له؛ ففاسد