قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٦٦

تشبيها له بالصرف في قول من رآه فيه، وقد يكون البيع على ما جاز بشيء من العروض المدركة بالصفة إلى أجل، فيكون له حكم السلف، فليس له أن يأخذ به غيره، وإن كان بالنقد فالاختلاف في جواز ذلك.

مسألة: ومن كتاب لباب الآثار: وشراء الصفر(1) بالغوازي نسيئة فيه اختلاف؛ قول: حلال. وقول: حرام، وعلى قول من يقول من النقد حلال، وكذلك شراء الفضة بالغوازي نسيئة مثله، والله /187 م/ أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: في المحمديات والعباسيات واللاريات والشاخات وفلوس النثر إذا كان أحد عنده شيء من ذلك، وأراد أن يشتري بهن واحد، فقال له: "زائفة أو بائرة أو هذه غير خلاص"، وردها عليه، هل يجوز له أن يشتري بها من غيره، ولا يعلمه أنه قيل له: "إنها زائفة أو غير خلاص"؟ قال: أما قول واحد فلا يكون حجة ولو كان ثقة، وجائز لصاحب الدراهم أن يشتري بدراهمه، إلا أن يشهد شاهد عدل أنها زائفة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي هذه الغوازي الصفر إذا كان فيهن شيء يأخذه بعض الناس في المعاملة، ويأباه آخرون، هل يجوز لي أن أعامل الناس به إذا لم أعرف الجيد من الردي، وهل للذي لا تجوز به المعاملة صفة معروفة؟

الجواب: إن الذي لا يسير مع عامة الناس من الصرف هو مشهور ويصير بالشهرة معروفا، فإن كنت من أهل البلد كيف لا تعرفه، وإن كنت من غير أهل البلد فهم يعرفونه الذي يسير معهم، والذي لا يسير فجائز لك في حين يعرفه

(1) الصُّفْر: النُّحاس الجيّد، وقيل: الصُّفْر: ضرْب من النُّحاس. لسان العرب: مادة (صفر).

٢١٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥