قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٧٢

من ذلك، وفي حكم لغتهم على ذلك جرت واستقرت؛ لكثرة استعمالهم في تأكيد الكسر، ولم تذهب حكم لغتهم عن اسم المحمدية الفضة، ولم يذهب شخصها، وصرفها وأصلها باق على اسمها وشخصها، واستعملوا اسمها على كسرها؛ لما أكدوه تعريفا لكسرها؛ لكثرة الاستعمال، كما أن الباء الزائدة في البسملة لاسم الله حذفت الهمزة وقرروا الباء الزائدة بمنزلة اللام، وجروها كما جرت عند العامة والخاصة كثرة استعمالهم على معنى التعريف بمعنى الاستعظام لها والتجليل، ومعروفا في حكم لغتهم جرت اللام وصفه شخصه غير صفة(1) شخص الباء الزائدة، ولم تذهب في لغتهم صفة حكم اللام عن أصله، وكذلك الباء الزائدة لم تذهب صفة حكمها عن شخصها في حكمهم ولغتهم وتعريفهم في غير البسملة، ولو كتب(2) كاتب الباء الزائدة في غير البسملة كان يستحيل الحكم في ذلك، كما لو أنه كتب قوله للذي ببكة وجر الباء الزائدة حتى صار شخصها، كشخص اللام كما وقعت في البسملة لكان مستحيلا إلى غير حكمها ومنتقلا إلى حكم اللام، وكان اللام هو اللام المحكوم به، والباء الزائدة هي الباء المحكوم بها على صفة شخصها إذا كان اللام شخصه لم يذهب ولم يتوقع إلى صفة 190 س الباء الزائدة لم تذهب ولم نتوقع على صفة اللام، إلا في البسملة استقرارا أو تعريفا في البسملة خاصة في كثرة الاستعمال، فكل هذا يخرج عندي بمعنى إن شاء الله، فإن صارف قرش فضة بعشر محمديات، فإنما له محمديات فضة في الحكم عندي على معنى صرف أهل عمان.

(1) زيادة من ث، د.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: كنت.

٢١٬٦٢٦ / ٣٦٬٧٥٥