قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٧٣

فإن صارف على عشر محمديات فأعطاه تسع محمديات وتأخرت محمدية واحدة، فهذا عندي صرف فاسد لا يجوز، إلا بحضور عشر المحمديات جميعا في المجلس يدا بيد، وعليهم المراددة، فإن أصرف فضة قرشا بعشر محمديات مبهم، ولم يكن وقع الصرف على شرط غوازي الصفر، فلما صارفه بعشر محمديات أعطاه غوازي صفر، فيخرج عندي أن هذا الصرف بعشر محمديات فضة غائبات غير حاضرات غير معلومات بقرش فضة حاضر، فأخذ عنهن غوازي صفر كأنه بايعه قرش فضة بعشر محمديات الغائبات على غير يد بيد، فأخذ غوازي صفر كأنه باع المحمديات الفاسدات بغوازي صفر عندي أن مبايعة قرش الفضة بعشر محمديات فضة الغائبات غير جائز فاسد، فأخذ عشر محمديات صفرا عن المحمديات الفضة الفاسدة فيهن الصرف، فإذا كان أصل بيع القرش الفضة بالمحمديات الفضة الغائبات فاسد، فكذلك بيع المحمديات الفضة بالغوازي فاسد، لا يجوز بيع شيء أصله فاسد، ومثله أن توقع الصرف بقرش فضة بعشر /191 م/ محمديات غير حاضرات، فأخذ عنهن غوازي صفرا أو حبا أو تمرا أو ثوبا، فعندي أن هذا كله سواء، ولا يجوز ذلك، وعليهم المراددة.

فإن أتلف المشتري الحب أو التمر أو الغوازي الصفر فعليه أن يرد مثل ذلك، ويرد البائع القرش إن كان باقيا بعينه أو قرشا مثله، فإن تحاللا وتباريا دون المراددة فيختلف في ذلك بعد المعرفة لبعضهما بعضا، والاستغفار والتوبة.

فإن أصرف قرش فضة بعشر محمديات ولم يسم فضة أو غوازي صفرا، فأخذ غوازي صفرا وبعضا محمديات فضة ولاريات فضة في المجلس، فعندي أن هذا لا يجوز، ولو أعطاه العشر المحمديات جميعا إذا كان فيهن غوازي صفر ولو غازي واحد، وأما إن أعطاه محمديات بياضا فضة جميعا في المجلس فذلك عندي

٢١٬٦٢٧ / ٣٦٬٧٥٥