الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٧٦هذا بهذا، إلا أن يستقرض قبل الصرف عند المصارفة تكون في يده البيع هذا بهذا. وقيل: جائز إذا كان في المجلس. وقيل: ما لم يفترقا، وأما إن صارفه القرش بعشر محمديات فأعطاه خمس محمديات، فردهن عليه بسبيل القرض فأعطاه إياهن بعينهن فهذا عندي أقرب إلى الكراهية. وقيل بجواز ذلك، وكل هذا يخرج 192 س فيه معنى الاختلاف.
فإن أصرف قرش فضة بعشر محمديات، فأعطاه القرش قبل تسليم العشر المحمديات فاشترى بهن ثوبا أو إزارا أو تمرا أو عروضا قبل قبضهن، فعندي أن هذا غير جائز.
وقال في موضع آخر: فهذا عندي لا يجوز، وهو ما يخرج بمعنى الفساد لا المنتقض.
فإن أصرف قرش فضة بعشر محمديات، فقبضه القرش قبل تسليم المحمديات وهن غائبات في معزل عن ذلك المجلس الذي وقع فيه الصرف، فقاما يمشيان جميعا إلى ذلك المعزل الذي فيه عشر المحمديات، فأعطاه إياهن قبل أن يفترقا؛ فقيل: إن هذا ليس بجائز، إلا أن يكون تسليم الجميع في المجلس يدا بيد، هذا بهذا. وقد قيل: جائز ما لم يفترقا، ويغيب أحدهما عن صاحبه.
وقال في موضع آخر: فيخرج عندي في تمامه وفساده معنى الاختلاف؛ لأنه قيل: لعله افترق المتصارفين. وقيل: علته افتراقهم من المجلس إذا قاما منه ولم يتم الصرف.
فإن أصرف قرش فضة بعشر محمديات، فأعطاه خمس محمديات فضة والباقي غوازي صفر، فعندي أن هذا غير جائز وأخاف فساده.