الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٧٩وأستغفر الله من جميع ما خالف الكتاب، وينظر فيما كتبته ولا يؤخذ جميع ما سطرته حتى يعرض على المسلمين. من محمد بن خميس البوسعيدي.
قال المؤلف (خ: الناسخ): وجدت لهذه السيرة نسختين هما بخط مؤلفها مختلفتي اللفظ، فما تخالف كتبته وفصلت بينه [بـ: "قال"](1) في موضع آخر، وما لم يختلف اجتزيت بواحدة، وينظر في ذلك.
مسألة: أحسب أنها عن أبي سعيد الكدمي: وسألته عن رجل اشترى من رجل سلعة بدراهم النقد، فأعطاه بعضه، وبقي شيء أراد أن يعطيه بصرفه ذهبا، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك. ومعي أن بعضا يقول: لا يجوز له ذلك بغيبة الدراهم التي عليه؛ لأنهم شبهوا ذلك بالصرف؛ لأن الصرف لا يكون إلا بحاضر، والقول الأول يخرج؛ لأنه مضمون، وإنما يقبضها مما عليه.
قلت له: وكذلك إن كان البيع إلى أجل بدراهم، فأراد أن يعطيه بعد محل الأجل بقيمتها ذهبا، أيكون مثله في الاختلاف؟ قال: لا يبين لي في ذلك فرق.
قلت له: وكذلك إن كان وقع البيع على شيء من العروض بنقد أو إلى أجل، هل يجوز أن يأخذ بذلك دراهم أو ذهبا إذا حل الأجل؟ قال: معي أنه إذا كان شيئا جائزا يدرك بالفضة (ع: بالصفة)، وبيع إلى أجل فهو عندي مثل السلف بشيء من 194 س العروض إلى أجل. وقيل: لا يجوز أن يأخذ في السلف غيره، ولا يبين لي في قول أصحابنا اختلاف في هذا، وإذا كان البيع بنقد وليس إلى أجل ويثبت البيع به، فعندي أنه يختلف فيه، وأرجو أن بعضا يجيز أن يأخذ به غيره، وبعض لا يجيز ذلك، فإن كان مما يجوز بيعه إلى أجل وهو مما
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يقال.