قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨١

وصية بدنانير معاملة أهل البلد التي هي جائزة بينهم في المعاملة، كانت تلك الدنانير الواجبة لبالغ أو يتيم أو مسجد فهو سواء، هكذا حفظته من جوابات الأشياخ، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وليس هذا كالتسعير، ولو كان هذا كالتسعير لم تجر المعاملة بما سعر عليه السلطان إلا بزيادة أو نقصان، وقد حفظت الاختلاف بين الفقهاء إذا نادى السلطان بتجديد دنانير في اللارية أو الصدية، وكانت الدنانير على أحد لغيره قبل مناداة السلطان؛ فقد قال صالح بن وضاح: إنه يحكم لصاحب الدنانير قبل المناداة بصرف دنانير أهل البلد يوم وجبت قبل مناداة السلطان بقلب الصرف، وكل بيع وحق وجب بعد مناداة السلطان بقلب الدنانير فيحكم له بصرف المناداة أو معاملة أهل البلد يوم الوفاء. وقال عبد الله بن مداد وأكثر الفقهاء: إنه يحكم في الدنانير لمعاملة(1) أهل البلد يوم الوفاء كانت تلك الدنانير وجبت قبل المناداة أو بعدها، سواء 195 س القرض، إلا أن يكون الدنانير معينا بالشرط عند وجوبه أنه خماسي أو رباعي، أو كذا لارية فضة أو صدية فهو كما حد أو شرط، وبهذا القول الأخير نعمل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقلت(2): الصرف عن نقد البلد بأمر الجبار وأهل العدل هو سواء؟ إذا تعامل به أهل العدل جاز ذلك على الناس من بقية أهل البلد، والله أعلم.

(1) ث: بمعاملة.

(2) ث، ج: قلب.

٢١٬٦٣٥ / ٣٦٬٧٥٥