الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨٢مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: عن رجل كتب على نفسه ورقة صداق لزوجته ثلاثمائة محمدية غوازي صفر، أتثبت لها غوازي صفر بهذا الصرف الذي يتصارفونه أهل بلدها، أم يثبت(1) لها غوازي صغار مثل صرف اليوم كتابة الورقة؛ لأنها مكتوبة يوم صرف القرش أربع عشرة محمدية، أفتنا في ذلك؟ قال: لم يحضرني فيما سألت عنه حفظ من أثر أعتمد عليه فأقطع به، وفيما أرجو أن الوفاء يكون على صرف البلد الذي وقع فيها التزويج حين كتابة الحق؛ لأنه عليه كتب فيجب الوفاء به لا بغيره، ولا يكلف استيفاءه على بلد غيره إذا كان مخالفا له، وفي الأصل لها غوازي صفر إن وجدت فهي حقها، وإن رجعوا إلى الصرف عنها بغيرها مما تجري به المعاملة بين الناس على ما يصح به الرضى ويجري به الاتفاق فيما بينهم إن صح الاتفاق على شيء فسبيل ذلك، وإلا فالمرجع إلى أصل الحق على ما كتب، والله أعلم.
مسألة /196 م/ عن أبي نبهان: وفيمن باع مالا بالخيار، ثم أراد فداه والنقد قد تبدل عما كان يوم البيع؟ قال: قد قيل: إن له أن يفديه بما عليه المعاملة في النقد يوم الفداء. وقيل: ليس له إلا بما وقع عليه البيع يوم عقده؛ لأن البيوع على ما عقدت في مثل هذا عليه.
قلت له: وفي الرهن والقرض والأجرة؟ قال: قد قيل: إن عليه مثل ما أخذه من المرتهن أو المقرض، أو ما لزمه من أجرة، فإن عدم جاز لأن يرجع فيه إلى ما له من قيمته.
(1) ث: ثبت.