الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨٣مسألة: الفقيه أحمد بن مداد: إن نقصان الفداء في الصرف على الفادي الرافع الخيار من ماله، وكذلك زيادة الفداء في الصرف هي له؛ لأن المفداء منه لم يقبض الفداء الذي له من هذا البيع الخيار، وتلك الدراهم المفداء بها المرفوعة عند الثقة هي من مال الفادي؛ لأنه لو تلفت تلك الدنانير المرفوعة من عند الأمين لكان التلف من مال الفادي؛ إذ الأمين أمين الفادي، وعلى الفادي بدلها للمشتري بالخيار، وقد انفسخ البيع الخيار برفعان الدراهم عند الأمين، حيث إنه رفع بها الخيار من المشتري على أكثر رأي المسلمين، والمعمول به عندنا، وسواء كان المشتري حاضرا أو غائبا أو عنده علم برفع الخيار، أو لم يكن عنده علم فهو سواء في نقصان صرف الفداء وزيادته وتلف الفداء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: قال: قد قيل: إن فداء بيع الخيار يكون بنقد البلد يوم الفداء؛ لأنه 196 س لم يحد عليه عند البيع دينارا معلوما، فله أن يفدي بدينار بلده يوم الفداء خاصة، ولا ينظر إلى دينار البلد يوم البيع. وقول: إن الفداء في البيع الخيار يكون بنقد البلد يوم يقع البيع الخيار، وهو رأي الفقيه صالح بن وضاح، وقلت(1) صرف نقد أهل البلد بأمر الجبار أو أهل العدل هو سواء، إذا تعامل به أهل البلد جاز ذلك على الناس من بقية أهل البلد، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن فضالة: إن عقدة البيوع والإجارات تكون على صرف البلد الذي عقد فيه، وكذلك فداء البيع الخيار إذا وقع في بلد يكون فداؤه على صرف ذلك البلد، ما لم يكن ثم شرط، والله أعلم.
(1) ث، ج: قلب.