الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨٤مسألة: الصبحي: وإذا وقع البيع الخيار على صرف وقلب حين الفداء زاد صرف يوم الفداء أو نقص أو بطل الأول، وصار لا يتعامل به، ما القول في الفداء بما يكون، وما الذي قيل فيه من الاختلاف في جميع ذلك؟ قال: أكثر القول: إنه على الصرف الأول الذي وقع عليه البيع. وقد قيل: بيوم الفداء، وعندي أن الأول أكثر، ولكن إذا رأى عليه ضررا فله الصرف بيوم سلوكها، و «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)، هكذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: إن صرف الدراهم ضرب من ضروب البيع، لا يثبت ولا يحل إلا يدا بيد هاء وهاء، وإن وقع الصرف منهما على شيء غائب من الدراهم، /197 م/ وكان الصرف فضة بفضة أو ذهبا بذهب أو نحاسا بنحاس أو صتا بصت أو رصاصا برصاص، أو ما كان من الأجناس المتفقة، فالصرف عندي غير جائز ولا ثابت وهو صرف(2) فاسد منتقض، وإن أتلف ما أخذه قبل أن يتصارفا صرفا صحيحا فهو ضامن عندي بما أتلف، ويسلم له من ماله عوض ما أتلفه عليه على وجه الضمان والخلاص منه بما أتلفه عليه من الدراهم على وجه ما جرى بينهما من الصرف؛ لأنه صرف منتقض فاسد، ويستغفرا الله مما صنعا، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ: «ولا ضرار» كل من: يحيى بن آدم في الخراج، رقم: 303؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5193. وأخرجه من دون قوله: «في الإسلام» كل من: الطبراني في الأوسط، 268؛ والدارقطني في سننه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم: 4540.
(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: صفر.