الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨٥مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفي هذه الدراهم بنقدها(1) ونجتهد في نقدها ثم ترد علينا بعينها فتعطيها آخر فيأخذها، أيجوز ذلك أم لا؟
الجواب: جاء الأثر في الدراهم إذا كانت يردها بعض ويأخذها بعض، فجائز للمردودة عليه يسلمها في دين عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن: وأما ما ذكرت من المعاملة والوفاء في البيع والشراء بالدراهم أو الدنانير الزائدة أو الناقصة أو المغشوشة من أي جنس من الدراهم، هل يجوز ذلك ويسع ويكون سالما من هذا(2) الفعل؟
الجواب: إن هذه أمتعة وأملاك وأموال الناس، فإن كانت مكسورة أو فاسدة أو متغيرة بفعل أربابها فإن حقهم وملكهم لم يزل عنها، ولها مع ذلك قيمة، فجائز التراضي لبعضهم بعض في تقاضيها منهم؛ 197 س لذلك إذا عرفوها ووقفوا على عيوبها، ولم نعلم أن أحدا قال بحجر ذلك على ما وصفت لك، ولا يمنعهم أن يتصرفوا في أموالهم برضاهم ما لم تدخله علة تفسد ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى شيئا وسلم قيمته، وغير بعدما سلم الدراهم، وبعدما أتلف البائع الدراهم وقلب الصرف بعد ذلك، أعلى البائع أن يرد الدراهم على ما أوفاه يوم أوفاه، أم يوم غيّر على صرف البلد الأخير، وكيف الحكم في ذلك؟
الجواب: فالذي يعجبني في مثل هذا إن كان البيع وقع على معين من الدراهم أن ترد بعينها إن وجدت أو مثلها إن وجدت مثلها أو قيمتها إن