الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٨٩الباب الثاني والعشرون في القرض وما جاء فيه
من كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل عليه لرجل جري ذرة قرضا، فاتفقا على أن يعطيه خمس مكايك بر أو جري أو جريين عن جري ذرة، هل يجوز ذلك؟ قال: عندي أنه يختلف فيه؛ فلعل بعضا قال فيه بالإجازة على الاتفاق. وقال من قال: لا يجوز إلا بمقدار قيمة حب الذرة من البر وغيره. وقال من قال: لا يجوز ذلك؛ لأنه قرض جر منفعة، كما إذا جر المنفعة عند صفقة العروض، فهو كذلك الساعة قد جر المنفعة ولا يجوز.
ومن غيره: وفي المنهج: وقول: لا يجوز إلا أن يأخذ مثل حبه و(1) قيمته دراهم يوم القضاء. وقول: لا يجوز فيه القيمة، وله مثل حبه، ولا يجوز أن يقوّم الحب دنانير أو دراهم ويأخذ بها حبا مثل حبه أو غيره.
(رجع) مسألة: وسئل عمن يقرض ما لا يمكن كيله ولا وزنه، مثل الجذع والجراب(2)، أيكون هذا قرضا ويجوز؟ قال من قال: لا يجوز ذلك ولا يقع على مثل هذا اسم قرض؛ لأن القرض مثلا بمثل. وقال من قال: يجوز ذلك على التراضي منهم فيما يكون على مثل هذا؛ لأنه قد ضمنه، والله أعلم بالحق.
مسألة: ومن أقرض رطبا في أول 199 س القيض، ولم يكن له نخل قدمه، فلما أتمر رد ذلك تمرا، فلا بأس أن يعطي التمر اليابس بالرطب، ما لم يكن بينهم شرط في ذلك.