الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩٠مسألة: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كل قرض جر منفعة»(1)؛ قال بعض: إذا جر في نفس القرض. وقيل: إذا قال: "هات الكيس حتى أزن لك منه"؛ لم يجز، وإذا كان له دين على آخر فقال: "يقاضيه وأقرضته"؛ فيكره ذلك، وإذا قال: "اذهب إلى الجارية خذ منها"؛ فيكره.
مسألة: ومن غيره: وقال ابن عباس: إذا أقرض الرجل قرضا فلا يقبل من صاحبه كرامة ولا ركوب دابة.
وعن المغيرة قال: قلت لابن عمر: "أقرض جيراني إلى أجل العطاء، فيجيء عطاؤهم أجود من دراهمي"، فقال: لا بأس إذا لم يشترط. وعن الزبير عن عطاء: قال أقرضت ابن عمر ألفي درهم، فبعث إلي بألفي درهم فوزنتها، فإذا هي تزيد عن(2) مائتين، فقلت: لعل ابن عمر أراد أن يختبرني، فأتيته، فقلت: يا عبد الرحمن بعثت إلي بزيادة مائتين درهم على حقي، فقال: هي لك، وهو قول الربيع.
قال أبو سعيد: المعنى في هذا أنه من جر المنفعة عند القضاء.
(رجع) مسألة(3): وقال أبو سعيد: إن القرض أن يقول قد أقرضتك أو سلمت إليك هذا قرضا أو سلعتك أو أسلفتك؛ لأن بعضا يقول: سلفني بمعنى أقرضني، ولا يسمي غير ذلك، فإذا ثبت القرض كان المثل مثل ما أقرضه عليه