قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩١

من الكيل والوزن إذا كان مما يكال أو يوزن، ولا يثبت /200 م/ عندي القرض بغير ما يكال أو يوزن، إلا أن يدرك القرض بصفة لا تختلف فيها.

مسألة: وقال: لا يجوز القرض من الدراهم أو الدنانير، إلا بوزن، ومن الطعام إلا بكيل أو وزن.

قلت: ولا يجوز قرض الدراهم بالعدد وقضاؤها بالعدد؟ قال: لأنها تفاضل في الوزن.

قلت: ولا يثبت عندي القرض بغير ما يكال أو يوزن، فلا يجوز أن يقترض الرجل من الرجل عشرة روانيح عددا بغير وزن ويقضيه أيضا(1) عشرة روانيح عددا بغير وزن؟ قال: أرجو أن لا يكون بذلك بأسا؛ لأن الناس قد أجازوا بينهم الروانيح بالعدد برؤوسها، وقد أجيز أيضا قرض الخبز عددا والخبز متفاضل، والروانيح أيضا مثل الخبز.

قال غيره: معي أن هذا لا يجوز من طريق الجهالة، لا من طريق الربا.

مسألة: وعن رجل أقرض رجلا جرابا مكنوزا بجراب إلى القيض، كيله خمسة وعشرون قفيرا، ولم يعرف ما كم في الجراب، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أن هذا يقع موقع البيع، ولا يجوز على هذا، وإنما القرض أن يقرضه الجراب، معروفا كان أو غير معروف، ولا يسمي بشيء، ثم يعطيه المقترض مثله؛ لأن القرض إنما يقع مثلا بمثل كاف عن التسمية.

(1) زيادة من ث.

٢١٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥