الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩٤إذا لم يكن في القرض شرط، فيجوز أن يأخذ أفضل من النوع الذي منه القرض، أو من غيره من الأنواع، والقرض بائن عن السلف والبيع إلى أجل في هذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: رح(1) وقيل: قال هاشم: سمعت أبا الحسن يقول: كنت أريد الخروج مع أبي منصور إلى الخرجانية، وقد لزمت عمر بمالي، فجاءني الأشعث فقال: "إن أمي أرسلت إليك؛ لأن الديان أخذوني، فأريد بيع القدر الذي أعمل به ومعيشتي 201 س منه"، فقلت له: هذا غريمي يقول: "أعطيك غدا الدراهم، فخذها منه، فخذ منه حاجتك، والبقية أذهب به إلى منزلي فأدفعه إلى جاريتي"، فأنكر عليّ ذلك أبو منصور وقال: "ما بلغك أنه يكره كل قرض جر منفعة، وأنت تريد يتقاضا لك الأشعث؟ انطلق إلى منزلي فقل للجارية تعطيك حاجتك من الدراهم"؟ قال هاشم: وذلك يكره كل قرض جر منفعة، ولو بعثه في حاجته.
مسألة: وعن السلف في الكراء إلى مكة أو غيرها، هل آخذ كفيلا أو رهنا؟ قال: نعم.
مسألة: وعن رجل قال لرجل: "أسلفني دراهم إلى شهر"، ثم طلبها قبل أن يحل الأجل؟ قال: هو أحق بالذي هو له إذا طالبه من غير ضرر.
ومن غيره: قال: نعم، هذا معنى ما في القرض، وقد قيل في القرض إذا كان إلى أجل؛ فقال من قال: ليس للذي له الحق أن يطلبه، إلا إلى ذلك الأجل؛
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله يقصد بها: رحمه الله.