قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩٥

لأنه نقض العهد، وأما الذي عليه الحق فله أن يعطيه قبل محل الأجل؛ لأن أجل القرض ليس بأجل ثابت.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد أبي المؤثر: وعن رجل كان في زمان القيظ يسلم إلى رجل دعنا، ويأمره هذا أن يأخذ خوص نخل من موضع معروف، وكان كذلك كل سنة، وقد يكون الخوص أكثر زورا من الدعن، فكانا يستعملان في هذا، كل واحد منهما يرى أن الحيط له فيما يأخذ من عند صاحبه، ولم يكونوا ذكروا الربا حتى من بعد سنين إذ بصرا، فخافا أن يكونا قد /202 م/ عملا عملا لا يصلح لهما، فهل يلزمهما ربا فيما قد عملا على هذه الصفة؟ فاعلم رحمك الله أن الدعن قد يكون فيها حبال وعنا يكون أكثر قيمة من الزور، فإذا كان أعطاه هذه الدعن بزور نخل، وقد تبين وعرفه رجوت أن لا يكون في هذا ربا، إلا أني قد وجدت في الأثر عن أبي المؤثر ?: فالذي معي أنه قال: إنهم أجازوا قياض ثمرة نخلة بثمرة نخلة إذا كانتا النخلتان المثمرتين مدركتين فليس الخوص والدعن معي بأشد من هذا، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن أيوب عن ابن سيرين: أنه كانا لا يرى بأسا أن يعطي الرجل دراهم بالبصرة ليأخذها صاحبها بالكوفة أو بواسط. قال: الربيع لا بأس به.

وفي موضع: قال غيره: لا يجوز ذلك. وقيل: يكره.

قال أبو سعيد في الذي يقترض ببلد ويشترط قضاه ببلد آخر، قال: يعجبني من القول أنه إذا لم يقع هنالك منفعة للمقرض أنه جائز، وإن ثبت هنالك نفع للمقرض لم يعجبني ذلك المعنى؛ لثبوت النهي عن كل قرض جر منفعة.

٢١٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥