قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩٧

ومن غيره: قال: وقد قال من قال: ولا نعلم في ذلك إلا أنه فاسد، وذلك من الربا الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما «نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - من بيع الكالئ بالكالئ»(1)، والله أعلم، وهو الدين بالدين.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل يستقرض من عند رجل جرابا لا يعرف كم في الجراب، كيف يكون القضاء، أو على ما اتفقا جاز بينهما؟ /203 م/ فهذا لا يكون القضاء إلا على اتفاق منهما بطيبة من أنفسهما ولا يتماكسا فيه، فإن أخذ المقرض دون حقه جاز له ذلك إذا تعسر عليه صاحبه، وإن أعطى المستقرض أكثر مما عليه جاز ذلك إذا تعسر عليه، ولا يكون الخلاص منهما جميعا إلا باتفاق منهما وعن تراض منهما.

مسألة: ومن غيره: ويوجد في الآثار عن المسلمين: أنه لا يجوز القرض إلا شيئا بشيء معروف بالكيل أو بالوزن أو ما يكون بما يعرف بالمثل، وإلا فلا يجوز في غير ذلك، ولا يكون ذلك قرضا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعمن اقترض جرابا بجراب؟ فالقرض جائز يأخذ أفضل مما أعطاه.

قال محمد بن سعيد: وجدت رقعة مكتوبا عن أبي معاوية: وسألته عن رجل اقترض من رجل حبا، والرجلين في بلد واحد، فلما جاء القيض قال المقترض للمقرض: "تعال، اقبض حبك"، وقال الآخر: "ايتني به"، ما ترى فيه؟ وأما أنا فأقول: إن صاحب القرض عليه أن يؤدي إلى الرجل حبه.

مسألة عن أبي عبد الله: وسألته عن رجل يقرض رجلا دراهم، هل له أن يقبض منه روانيح عددا؟ قال: لا، إلا بوزن.

(1) تقدم عزوه.

٢١٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥