الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩٩مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وسألت عن رجل أقرض رجلا مكوكا من حب بر، فأراد أن يقضيه حب ذرة، أو أقرضه ذرة فأراد أن يقضيه برا، فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء.
وقد روي عن أبي علي ? أنه قال بالقيمة يعطيه من الذرة بقيمة البر، ويعطيه من البر بقيمة الذرة. وقال أبو المؤثر ?: يعطيه من البر ما شاء من الذرة، ويعطيه من الذرة ما شاء بالبر، إن أراد يعطيه مكوكا من بر بمكوك من ذرة جاز ذلك، ولو أراد أن يعطيه مكوكا من ذرة بمكوك من بر جاز ذلك، وهذا في القرض خاصة إذا اتفقا على ذلك، وإن لم يتفقا وعاد إلى الحكم لم يعطه إلا ما أخذ منه.
مسألة: ومن كتاب فيما معنا أنه صحيح، هكذا /204 م/ وجدت مكتوب: وهل ينبغي لرجل أن يأخذ جملا بجمل قرضا أو دابة بدابة؟ فلا بأس بذلك (خ: قال أبو عبد الله:) إن كان يعرف معرفة ذلك وعدله بالاستواء جاز ذلك، والله أعلم.
ومن غيره: وفي عبارة المنهج: إن كان يعرف استواء الحيوان في المثل جاز ذلك.
(رجع) ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز قرض الحيوان بالحيوان، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي المنهج: ويخرج الاختلاف في قرض خدمة الحيوان ما يخرج من القول في الحيوان.