الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٠(رجع) مسألة عن أبي معاوية: وسألته عن رجل اقترض من رجل حب ذرة أو بر في يوم كان الحب غال، ثم أنه رخص بعد ذلك فيما يعطيه، أيحسب له على حساب السعر يوم اقترض، أو يعطيه مثل حبه؟ قال: يعطيه حبا مثل حبه.
مسألة: وقيل: ليس في القرض أجل ولا عرض، إلا أن يشاء صاحب القرض، وأما بيع الأصل ففيه الأجل والعرض. وقيل: ليس في بيع الأجل إلا أن يكون إلى أجل كذلك ليس فيه عرض إلا أن يشاء رب المال. وقال من قال: في بيع الأصل فيه الأجل والعرض (خ: والعروض).
مسألة: وسألته عن رجل أقرض رجلا جريا من حب، وقال له: "على أن تقضيني جريا"، هل يجوز هذا القرض؟ قال: أرجو أنه يجوز ما لم يبايعه الجري بالجري.
قلت له: كان ذلك إلى أجل أو إلى غير أجل؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن 204 س أقرضه سرا على أن يقضيه سرا، هل يجوز هذا؟ قال: نعم.
قلت: فإن أقرضه سرا على أن يقضيه سريعا، يجوز؟ قال: نعم، وإنما يفسد من طريق الأفضل.
قلت: لو أقرضه برا وشرط عليه أن يقضيه ذرة وكذلك الثمرة؟ قال: نعم، إذا لم يجر منفعة، ما لم يقع هنالك بيع، وكأني أرى شبهة البيع، ويعجبني أن ينتقض ويكون حب مثل حبه، لعله فإن اتفقا وإن اختلفا، فإن اتفقا على شيء فهو ما اتفقا عليه.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل في الجراب بالجراب بغير وزن مثلا بمثل باختلاف؛ فقيل: يجوز. وقيل: لا يجوز إلا بالوزن؛ ليعطي وزنا.