قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٣

فعلى ما وصفت: فهذا قرض جائز، إلا أنه إن أراد الذي عليه الحق أن يقضيه قبل الأجل أو في غير ذلك البلد جاز ذلك لهما جميعا، وكذلك إن أراد الذي له الحق أن يأخذ حقه في غير ذلك البلد كان له ذلك، وإن أراد أن يأخذ حقه قبل الأجل لم يكن له إلا برأي الذي عليه، وهذا في جميع ما وصفت، وليس في هذا ربا.

وقد أخبرنا نبهان بن عثمان عن الإمام الصلت بن مالك أنه ربما كان اقترض من بلد وكان القضاء من بلد آخر، فعلى ذلك القرض إن كان يقرض أو يقرض من هذا البلد ويقضي أو يقتضي من بلد آخر.

مسألة: ومن غيره: ولا يجوز قرض فسلة بلعق بفسلة فرض؛ لأنه قرض جر منفعة.

(رجع) مسألة: وسألته عن رجل سأل رجلا قرض /206 م/ سلعة، وأمره أن يسلمها إلى رجل فقبضها الرجل، ثم ادعى الذي سلمت إليه السلعة أنها خرجت متغيرة فاسدة، فأراد ردها، على من يردها على المقرض أو على الذي قبض القرض، أو ليس له ردها على أحدهما؟ قال: معي أنه إذا صح أن القابض إنما قبض على حق له على المقترض، ومن عنده قبض كان الرد عليه إن أراد وثبت له ذلك، وعلى المقرض للمقترض الحجة فيما يدعي إليه، ويطالبه به إن أراد ذلك.

قلت له: فإن رد القابض على المقترض فامتنع عن قبضه، هل يحكم عليه بقبضه منه، وادعى أنه سلم بدل هذا القرض أفضل منه؟ قال: معي أنه إذا كان منه بوجه ثبت عليه قضي أو بيع أو اقترض، كان عليه لزوم ما ثبت عليه، وحكم عليه بما يجب له عليه.

٢١٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥