الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٤مسألة: ورجل طلب من رجل قرض دراهم، فقال له: "إن فلانا عليه قعادة للمسجد خذ منه ما أردت، وأنا أضمن له بالدراهم، وإذا أمكنك أنت رددت علي"، فأخذ من الرجل على هذه الصفة دراهم معلومة، ثم إن الرجل الذي عليه القعادة أراد أن يعمر المسجد، فطلب الدراهم من الذي ضمن له، وطلب الضامن من الذي عليه القرض فدافعه، فسلم الضامن من ماله إلى المقتعد عوض الذي استقرضها منه الرجل بغير مشورة من المقترض، أيلزم المقترض للضامن من عوض ما سلم عنه أم لا؟ فإذا ضمن عنه بالقرض الذي أقرضه إياه لزمه ذلك، وإذا 206 س أدى عنه لزمه له تسليم ذلك إليه، وهذه الدراهم التي أقرضها إنما هي لمن أقرضها ليس للمسجد؛ لأن المقرض(1) إنما عليه للمسجد دين، وما أقرض فهو من ماله، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن رجل عليه لرجل قرض حب بر، وعلى ذلك له هو قرض حب ذرة، ثم أراد أن يتقاصصا، فمما على كل واحد منهما لصاحبه، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أن في [أكثر قول](2) أصحابنا أنه يجوز. ومعي أن بعضا يكره ذلك.
مسألة: وقال أبو الحواري: إن أقرضه برا أو أعطاه ذرة كان ذلك جائزا إذا تراضيا بذلك، وكذلك إن أقرضه ذرة وأعطاه برا فجائز، وكذلك مثال هذا في القرض، هكذا حفظنا.