قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٥

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل في القرض باختلاف؛ فقال من قال: إنه لا يجوز أن يأخذ إلا مثل ما أقرض، لا أفضل من ذلك، ولا دون ذلك من الجنس الذي أقرض منه. وقال من قال: يأخذ من أدون ذلك، ولا يأخذ أفضل مما أقرض. وقال من قال: يأخذ به العروض من غير ذلك الجنس أو لم يقدر، فله أن يأخذ به ما تراضيا به من العروض من جنسه أو من غير جنسه زاد أو نقص.

مسألة: قال أبو سعيد: من أقرض حبا أو تمرا أو غير ذلك جاز له أن يأخذ دراهم؛ لأن الحب مضمون، فله أن يأخذ بالمضمونات ما أراد من العروض من جنسها أو من غيرها، ما لم يكن ذلك سلفا أو بيعا /207 م/ إلى أجل، ليشبه السلف أو أجرة بالحب، وأما الأجرة بالدراهم فله أن يأخذ بها حبا.

قلت لأبي سعيد: يوجد في الأثر: ليس في القرض عرض ولا أجل، ما المعنى في ذلك؟ قال: المعنى فيه أنه لا يجيز الذي أقرض بأخذ غير ما أقرض من جنسه في الحكم إلا بالمراضاة، وكذلك إن جعل إلى أجل لم يثبت فيه الأجل مثل البيوع، إلا أن بعضا استحب من غير إلزام أن لا يأخذ ما أقرض حتى يجيء الأجل، فإن أخذ فلا بأس.

مسألة: ومن غيره: وفي موضع: ولا يثبت الآجال في القرض مثل ما ثبت في الديون والسلف والبيوع في أكثر القول.

(رجع) مسألة: وعن رجل أقرض رجلا حب ذرة، فلم يحضر المقترض حب ذرة، فأعطاه مكان قرضه حب بر؟ فقال: عن موسى بن علي ?: يكون بالقيمة. وفيها قول آخر: قال أبو حفص عمر بن محمد: إنه يحفظ عن أبي علي ? في الرجل يقرض رجلا جريا من بر، ثم يريد أن يعطيه ذرة، فقال

٢١٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥