الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٦أبو علي: لا يجوز ذلك إلا بالقيمة يوم البر دراهم، ثم يعطيه ذرة بقدر الدراهم. وقال: إذا أقرض رجل رجلا دنانير لم يكن له أن يأخذ منه إلا دنانير بالصرف.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يجوز في القرض أن يأخذ الدنانير بالدراهم، والدراهم بالدنانير بالصرف، ولا يزداد على الصرف شيئا. وقال من قال: لا يأخذ إلا 207 س دنانير بدنانير ودراهم بدراهم، ولا يأخذ الدراهم بالدنانير، ولا الدنانير بالدراهم، ولا يأخذ أكثر من حقه ولو كان من جنس ماله من ذلك. وقال من قال: يأخذ جنس ماله ولو ازداد على ذلك، ولو طابت نفس المقترض بذلك، وكذلك له أن يأخذ منه من غيره بالصرف والعروض، ويزداد على حقه ما شاء إذا طابت (ع: نفس المقترض)، وكذلك البر والذرة إذا أقرض ذرة، فأراد أن يعطيه برا، فقال من قال: يعطيه بالذرة برا بقيمة الذرة. وقال: ولا يعطيه بقيمة الدراهم التي تقوم بها الذرة من البر، وإنما يعطيه برا بالذرة نفسها. وقال من قال: تقوم الذرة دراهم، ثم يعطيه البر بقيمته بالدراهم. وقال من قال: لا يعطيه إلا ذرة ولا يعطيه برا على حال. وقال من قال: يعطيه من الذرة ما شاء ويزداد على الذي له، ويكون مثل حقه بحقه، وما بقي هبة منه، و(1) لا يعطيه أكثر من حقه بحقه على وجه القضاء، وإنما يعطيه مثلا بمثل لا يعطيه قضاء. وقال من قال: لا يجوز أن يأخذ من القرض ما شاء دراهم بدنانير، ودنانير بدراهم، وعروضا وطعاما بدراهم، ودنانير وطعاما بعروض، وطعاما بطعام من غير جنسه، وعروضا بعروض من غير جنسه، وكل ذلك جائز ما فعل في
(1) زيادة من ث.