قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٧

القرض فذلك جائز، وأما ما سوى القرض فالقول فيه غير القول في القرض من الاختلاف.

مسألة: وجائز للوصي أن يقرض من مال /208 م/ اليتيم كلما أراد، ويرد المقترض إلى الوصي ما أقرضه، والأمانة مثل ذلك، هكذا عن أبي إبراهيم.

وفي كتاب الرقاع: إنه لا يجوز للقاضي ولا للوصي أن يقرضا أموال اليتامى، فإن فعلا ضمنا، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي الحسن: فيمن اقترض من رجل دراهم لرجل غائب، أيردها إلى المقرض أم إلى ربها؟ قال: لا يجوز لأحد أن يقترض من عند أحد مالا لأحد، فإن فعل فعليه يردها إلى من أخذها منه، ويتوب إلى الله تعالى. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وفيمن قرض جرابا من ضنك بجراب من صحار، أيجوز(1) أم لا؟

الجواب: لا يجوز هذا لأجل الشرط جراب بجراب فصار بمنزلة البيع، والله أعلم.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أقرض أحدكم أخاه فأهدى إليه طبقا فلا يقبله، أو حمله على دابته فلا يركبها إلا أن تكون بينه وبينه قبل ذلك»(2).

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يجوز.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الصدقات، رقم: 2432؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10934؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4585.

٢١٬٦٦١ / ٣٦٬٧٥٥